١٩‏/١١‏/٢٠١٠

غياب ثم عودة

في البداية ...

أحمل لكل أحبابي وأصدقائي الذين كانوا دائما على إتصال بي والتواصل معي كل الحب والتقدير والحنين في في نفس الوقت ، فهم القريبون من القلب البعيدون عن العين ، فلهم كل الشكر والامتنان وأرجوا من المولى عز وجل أن يجعل عودتنا عودة طيبة ومسلكا جديدا وأن ينعم علينا بنعمة التواصل الدائم بإذنه تعالى ...
 
أمير القلوب

عيد سعيد


إلى أحبابي وأصدقائي وأغلى الناس عندي



أمير القلوب

٢٥‏/٠٣‏/٢٠١٠

سئل عن الخير..؟ فأجاب ..

سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.. عن الخير ؟ فقال : ليس الخير بكثرة مالك , ولكن الخير أن يكثر عملك ويعظم حلمك .. وإن تباهى الناس بعبادة ربك .. فإن أحسنت حمدت الله.. وإن أسأت استغفرت الله.. ولا خير في الدنيا إلا لرجلين : رجل أذنب ذنوباً فهو يتداركها بالتوبة , ورجل يسارع في الخيرات.

٢٥‏/٠٣‏/٢٠٠٩

مؤامرة... على الغرباء


بين كل طية ورق ومع كل جرة قلم ومع كل إشراقة شمس أو أفلة قمرهناك مؤامرة.. تحاول أن تفهمها.. أن تدرس أبعادها.. أن تعكف على تحليلها أو وضعها في حجمها.. عندها تصطدم بهولها ومدى تخلي المشاركين فيها عن كل ذرة شرف أو عقيدة أو حتي قومية أو وطنية ما فتئوا يجعجعون بها في شعاراتهم وأحاديثهم هنا وهناك.، تلك المؤامرات التي تدبر بليل وتحاك ليلاً ونهار على أي نبتة غضة خضراء تنبت بها حديقة الإسلام وتحاول رفع راية الحق .، ليحاولوا القضاء عليها والنيل منها وكيف لا وهم يخافون على أنفسهم لأنه عند ظهور الحق سيختفي الباطل ومع إشراقة الفجر سيتلاشى الليل قال الله عزوجل: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ( الأنبياء: الآية 18، وقال أيضاً: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ الإسراء: الآية 81.
نعم والله ما أشبه اليوم بالأمس إذ اجمعوا أمرهم على قتل النبي صلى الله عليه وسلم وتصفية قضيته التي كانت دائما مشكلة بالنسبة لهم.، وها نحن اليوم نراهم بكل ما أوتوا من قوة يحاولون القضاء أو السيطرة على هذه الفئة التي حملت راية الإسلام في فلسطين في أرض الرباط وصدحت بها عالية خفاقة بين الشعوب والدنيا كلها.، نعم تآمروا على غرباء هذا العصر ، فهذا الغريب الذي لا يأمن على نفسه ولا على أهله ولا على ماله, فتسلب حريته وتنتهك حقوقه وتصادر أمواله ويزج به في غياهب السجون ولماذا..؟ لأنه فقط غريب ،هؤلاء الغرباء الذين يضحون ليلاً ونهاراً بكل غال ونفيس.. لأنهم على ثقة في وعد صادق وتمكين قريب أو جنة عرضها السماوات والأرض، فطوبى لهم ثم طوبى لهم وكيف لا وهم على ثغرة من ثغرات هذا الدين العظيم، وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث قال عن هذه الطائفة : (لا تزال طائفة من أمتي علي الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خذلهم وهم في رباط إلي يوم الدين قالوا: أين هم يارسول الله قال: في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس)، فياأيها الغريب أينما كنت هاهي بشريات النصر لاحت في الأفق وهاهي الدنيا كلها تركض نحوك وتنظر ماذا ستفعل فلا تعطي الدنية في دينك وابشر بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء) صحيح مسلم، واصبر إن النصر قريب والفجر آت لا محالة قال تعالى: (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) الصف الآية 13..فهذه هي الطريقة التي اخترناها وهذه هي الحقيقة التي أدركناها وهذه هي التسمية التي ارتضيناها، فطوبى للغرباء.

أمير القلوب

٠٢‏/٠٤‏/٢٠٠٨

الإخوان.. والعجوز العقيم



عندما تأملت في الواقع الذي نعيشه تذكرت قصة سيدنا إبراهيم وإمرأته عندما جاءتها البشرى بأنها سوف تلد غلاماً وهي قد قاربت المائة عام،
قال الله تعالى: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ && فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ } سورة الذاريات، أي فلطمت وجهها تعجباً مما سيحدث.. كيف ستلد وهي عجوز عقيم لم تلد من قبل، ولأنه لم يحدث مثل هذا من قبل وكانت هذه معجزة خاصة بهم فقط .
ومع إختلاف الوصف الإصطلاحي كان هذا حال هذا النظام الفاسد مع ما طرحه وسعي إليه الإخوان على مدار السنين الماضية بالبشرى لإصلاح حقيقي في شتى المجالات سواء كانت سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية وكل ما نادى به الإخوان من إطلاق الحريات العامة والعدل والشورى ونشر الديموقراطية الحقيقية والتداول السلمي للسلطة، وكان هذا عبارة عن وقوف الإخوان بجانب كل فرد وطني غيور على مصلحة هذا الوطن سواء كان من الحزب الوطني أو أي حزب آخر لأنهم يريدون أن يكونوا خداماً لهذا الوطن وعبيداً لله ولله فقط، ولكن كان رد النظام ذا العقلية الفرعونية ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد، فاستمر في بطشه بجميع الشرفاء والقوى الوطنية وعلى رأسهم الإخوان، وبدأت الإعتقالات وأستمر مسلسل القهر والظلم والإستبداد والإستحواذ على كل فرصة تتاح للإصلاح، وكانت آخرها المهزلة التي حدثت عند تقديم أوراق الترشيح لإنتخابات المحليات، والعراقيل الغير مسبوقة التي وضعت أمام المرشحين، ومما يزيد الأمر بلاهة وغباء أنهم سوف يمنعون الناس أصلاً من دخول لجان الإنتخابات ليدلوا بأصواتهم ومع ذلك سيقوموا بتزوير النتائج، فلا أدري أهذا غباء أم تخبط في أروقة متخذى القرار..؟، أم أنهم أبوّ إلا أن يعلنوا عن إستكبارهم وبطشهم وأنهم أصحاب الكلمة وأنه لا يحدث أي شئ صغيراً كان أم كبيراً إلا بعلمهم وأمرهم، وأعتقد أن النظام وأعوانه الفاسدين قد كشفوا عن نواياهم الحقيقية التي لا تدع مجالاً للشك أنه لن تجدي أي محاولة للإصلاح مع هذه القوى الغاشمة والنظام العقيم، ولكن الحل في التغيير والتغيير الكامل والشامل لهذه المجموعة التي إحتلت مصادر العطاء في الوطن وصادرت كل الحريات ونهبت كل الخيرات وصادرت الإرادة الحقيقية للشعب وكان كل مهمتهم خدمة أنفسم وليس خدمة الشعب والوطن، وكان رد هذا النظام أنه صك وجهه وقال عجوز عقيم،والواقع أنه لم ولن تولد الحرية والديموقراطية من هذا النظام العقيم...



فالواجب على كل فرد في هذا الوطن أن يعمل على توعية الناس بحقوقهم و السعي إلى التغيير السلمي، والتضحية من أجل الوطن، وفضح كل الفاسدين والظالمين في أي مكان، ومساندة كل من يحاول السعي للقضاء على الفساد والمفسدين، وأن يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} (39) سورة الأحزاب، وقال أيضاً: {فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (44) سورة المائدة، فلنتوكل على الله وليكن شعارنا في سعينا شعار المصطفى صلى الله عليه وسلم (لا تحزن إن الله معنا)، قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران.
{ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
أمير القلوب