25/03/2009

مؤامرة... على الغرباء


بين كل طية ورق ومع كل جرة قلم ومع كل إشراقة شمس أو أفلة قمرهناك مؤامرة.. تحاول أن تفهمها.. أن تدرس أبعادها.. أن تعكف على تحليلها أو وضعها في حجمها.. عندها تصطدم بهولها ومدى تخلي المشاركين فيها عن كل ذرة شرف أو عقيدة أو حتي قومية أو وطنية ما فتئوا يجعجعون بها في شعاراتهم وأحاديثهم هنا وهناك.، تلك المؤامرات التي تدبر بليل وتحاك ليلاً ونهار على أي نبتة غضة خضراء تنبت بها حديقة الإسلام وتحاول رفع راية الحق .، ليحاولوا القضاء عليها والنيل منها وكيف لا وهم يخافون على أنفسهم لأنه عند ظهور الحق سيختفي الباطل ومع إشراقة الفجر سيتلاشى الليل قال الله عزوجل: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ( الأنبياء: الآية 18، وقال أيضاً: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ الإسراء: الآية 81.
نعم والله ما أشبه اليوم بالأمس إذ اجمعوا أمرهم على قتل النبي صلى الله عليه وسلم وتصفية قضيته التي كانت دائما مشكلة بالنسبة لهم.، وها نحن اليوم نراهم بكل ما أوتوا من قوة يحاولون القضاء أو السيطرة على هذه الفئة التي حملت راية الإسلام في فلسطين في أرض الرباط وصدحت بها عالية خفاقة بين الشعوب والدنيا كلها.، نعم تآمروا على غرباء هذا العصر ، فهذا الغريب الذي لا يأمن على نفسه ولا على أهله ولا على ماله, فتسلب حريته وتنتهك حقوقه وتصادر أمواله ويزج به في غياهب السجون ولماذا..؟ لأنه فقط غريب ،هؤلاء الغرباء الذين يضحون ليلاً ونهاراً بكل غال ونفيس.. لأنهم على ثقة في وعد صادق وتمكين قريب أو جنة عرضها السماوات والأرض، فطوبى لهم ثم طوبى لهم وكيف لا وهم على ثغرة من ثغرات هذا الدين العظيم، وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث قال عن هذه الطائفة : (لا تزال طائفة من أمتي علي الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خذلهم وهم في رباط إلي يوم الدين قالوا: أين هم يارسول الله قال: في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس)، فياأيها الغريب أينما كنت هاهي بشريات النصر لاحت في الأفق وهاهي الدنيا كلها تركض نحوك وتنظر ماذا ستفعل فلا تعطي الدنية في دينك وابشر بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء) صحيح مسلم، واصبر إن النصر قريب والفجر آت لا محالة قال تعالى: (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) الصف الآية 13..فهذه هي الطريقة التي اخترناها وهذه هي الحقيقة التي أدركناها وهذه هي التسمية التي ارتضيناها، فطوبى للغرباء.

أمير القلوب

02/04/2008

الإخوان.. والعجوز العقيم



عندما تأملت في الواقع الذي نعيشه تذكرت قصة سيدنا إبراهيم وإمرأته عندما جاءتها البشرى بأنها سوف تلد غلاماً وهي قد قاربت المائة عام،
قال الله تعالى: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ && فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ } سورة الذاريات، أي فلطمت وجهها تعجباً مما سيحدث.. كيف ستلد وهي عجوز عقيم لم تلد من قبل، ولأنه لم يحدث مثل هذا من قبل وكانت هذه معجزة خاصة بهم فقط .
ومع إختلاف الوصف الإصطلاحي كان هذا حال هذا النظام الفاسد مع ما طرحه وسعي إليه الإخوان على مدار السنين الماضية بالبشرى لإصلاح حقيقي في شتى المجالات سواء كانت سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية وكل ما نادى به الإخوان من إطلاق الحريات العامة والعدل والشورى ونشر الديموقراطية الحقيقية والتداول السلمي للسلطة، وكان هذا عبارة عن وقوف الإخوان بجانب كل فرد وطني غيور على مصلحة هذا الوطن سواء كان من الحزب الوطني أو أي حزب آخر لأنهم يريدون أن يكونوا خداماً لهذا الوطن وعبيداً لله ولله فقط، ولكن كان رد النظام ذا العقلية الفرعونية ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد، فاستمر في بطشه بجميع الشرفاء والقوى الوطنية وعلى رأسهم الإخوان، وبدأت الإعتقالات وأستمر مسلسل القهر والظلم والإستبداد والإستحواذ على كل فرصة تتاح للإصلاح، وكانت آخرها المهزلة التي حدثت عند تقديم أوراق الترشيح لإنتخابات المحليات، والعراقيل الغير مسبوقة التي وضعت أمام المرشحين، ومما يزيد الأمر بلاهة وغباء أنهم سوف يمنعون الناس أصلاً من دخول لجان الإنتخابات ليدلوا بأصواتهم ومع ذلك سيقوموا بتزوير النتائج، فلا أدري أهذا غباء أم تخبط في أروقة متخذى القرار..؟، أم أنهم أبوّ إلا أن يعلنوا عن إستكبارهم وبطشهم وأنهم أصحاب الكلمة وأنه لا يحدث أي شئ صغيراً كان أم كبيراً إلا بعلمهم وأمرهم، وأعتقد أن النظام وأعوانه الفاسدين قد كشفوا عن نواياهم الحقيقية التي لا تدع مجالاً للشك أنه لن تجدي أي محاولة للإصلاح مع هذه القوى الغاشمة والنظام العقيم، ولكن الحل في التغيير والتغيير الكامل والشامل لهذه المجموعة التي إحتلت مصادر العطاء في الوطن وصادرت كل الحريات ونهبت كل الخيرات وصادرت الإرادة الحقيقية للشعب وكان كل مهمتهم خدمة أنفسم وليس خدمة الشعب والوطن، وكان رد هذا النظام أنه صك وجهه وقال عجوز عقيم،والواقع أنه لم ولن تولد الحرية والديموقراطية من هذا النظام العقيم...



فالواجب على كل فرد في هذا الوطن أن يعمل على توعية الناس بحقوقهم و السعي إلى التغيير السلمي، والتضحية من أجل الوطن، وفضح كل الفاسدين والظالمين في أي مكان، ومساندة كل من يحاول السعي للقضاء على الفساد والمفسدين، وأن يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} (39) سورة الأحزاب، وقال أيضاً: {فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (44) سورة المائدة، فلنتوكل على الله وليكن شعارنا في سعينا شعار المصطفى صلى الله عليه وسلم (لا تحزن إن الله معنا)، قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران.
{ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
أمير القلوب

17/03/2008

أين همتنا.......؟


المتأمل للواقع الذي نعيش فيه يرى أناساً بلا عزيمة ولا إرادة، وللأسف الشديد وجدت الكثير الكثير من الناس وخصوصاً الشباب ليس لديهم الرغبة أصلاً في تغيير وضعهم الحالي أو يندبون وضعهم الحالي ولا توجد لديهم العزيمة التي تدفعهم لهذا التغيير، وإن وجد من يحاول التغيير من نفسه وسلك الطريق تراه يقف في وسط الطريق حائراً لا يدري ماذا يفعل، وقد يبدأ في إقناع نفسه بالفشل وعدم الفائدة مما يفعل ويستسلم لليأس.
ولهذا كان تسائلي.. أين ذهبت همتنا..؟، وأين ضاعت عزيمتنا..؟

نحن أمة لا تعرف اليأس والإحباط أبداً، ولايعرف الكسل والخمول لنا طريقاً لأننا نحمل أعظم رسالة عرفتها البشرية وهي الإسلام، وأعظم منهاج عرفه التاريخ وهو منهاج هذه الدعوة المباركة، على خير طريق وهو طريق الأنبياء والمرسلين، نعم نريد أن تكون أرجلنا في الثرى وهمتنا في الثريا، نريد أن تكون لأقدامنا أثارها على الطريق نريد أن ننتشر بين الناس ونبين لهم ما غفلوا عنه وندلهم على طريق الحق نريد أن يكون لنا بصمة في كل شبر على هذه الأرض،

نعم نريد هذه الهمة العالية والإرادة القوية مع الثقة واليقين في الله عز وجل.
إذا هبت رياحك فاغتنمها *** فإن الخافقات لها سكون
وإن ولدت نياقك فاحتلبها *** فلا تدري الفصيل لمن يكون

*قال الشيخ عبدالقادر الجيلاني لغلامه:
"ياغلام: لا يكن همك ما تأكل وما تشرب وما تلبس وما تنكح وما تسكن وما تجمع كل هذا هم النفس والطبع، فأين هم القلب..؟، همك ما أهمك، فليكن همك ربك عز وجل وما عنده"

نعم نريد أن يكون همنا كل همنا هو الله عز وجل وكل ما بعد ذلك هين.
قال حكيم من الحكماء:
"لما كنت حدثاً كنت أتصور أن الرعد هو الذي يقتل الناس، فلما كبرت علمت أن البرق هو الذي يقتل، ولهذا عزمت من ذلك الحين على أن أقل من من الإرعاد وأكثر من الإبراق"
وكان لصديق لي قصة حيث تعرض لإبتلائين كان أولهما أشد وقعاً عليه من ثانيهما ولكن كانت نفسه مطمئنة مليئة بالثقة واليقين في الله عز وجل،وبالثبات والتضحية من أجل هذه الدعوة المباركة وبعد مرور الوقت بدأ اليأس يتسرب إلى قلبه وبدأ يفقد السيطرة على مشاعره، ولكن جاءته تذكرة ورسالة سريعة وشديدة اللهجة سمعها من شريط لم يكن يسمعه أصلاً ولكن وقعت يده عليه وفتحه وإذا به يسمع الشيخ يقول:
ياضعيف العزم ويادنيئ الهمة

أين أنت..؟، أين أنت..؟

لا تستطل الطريق، الطريق طويل، طريق تعب فيه آدم، وناح لأجله نوح، وألقي في النار الخليل، وأفجع للذبح إسماعيل، وبيع يوسف بثمن بخس ولبس في السجن بضع سنين، ونشر بالمنشار زكريا، وذبح السيد الحصور يحيي، وقاسى الضر أيوب، وزاد بكاء داوود، وعالج الأذى محمد صلى الله عليه وسلم،

ولكنكم قوم تستعجلون.. ولكنكم قوم تستعجلون..
عندها سأل نفسه.. لماذا اليأس؟ ولماذا القنوط؟، نعم هذا هو الطريق الذي أخترته هذا أعظم الطرق وأفضلها وأشرفها ، وبدأ يتسائل ما الذي فعلته أنا؟ وما الذي قدمته على الطريق الذي أظن أنه قد طال ولن ينتهي؟، هؤلاء الأنبياء والمرسلين ومن بعدهم الصحابة الكرام قد ضحوا وبذلوا وأعطوا لذلك أثمر الطريق وجاء التمكين.
ويقول الأستاذ المودودي رحمه الله تعالى:" إنه من الواجب أن تكون في قلوبكم نار متقدة تكون في ضرامها -على الأقل- مثل النار التي تتقد في قلب أحدكم عندما يجد ابناً مريضاً ولا تدعه حتي تجره إلى الطبيب، أو عندما لا يجد في بيته شيئاً يسد به رمق حياة أولاده فتقلقه وتضطره إلى بذل الجهد والسعي، إنه من الواجب أن تكون في صدوركم عاطفة صادقة تشغلكم في كل حين من أحيانكم بالسعي في سبيل غايتكم، وتعمر قلوبكم بالطمأنينة، وتكسب لعقولكم الإخلاص والتجرد، وتستقطب عليها جهودكم وأفكاركم بحيث إن شؤونكم الشخصية وقضاياكم العائلية إذا إسترعت اهتمامكم فلا تلتفتون إليها إلا مكرهين، وعليكم بالسعي ألا تنفقوا لمصالحكم وشؤونكم الشخصية إلا أقل ما يمكن من أوقاتكم وجهودكم، فتكون معظمها منصرفة لما اتخذتم لأنفسكم من الغاية في الحياة، وهذه العاطفة ما لم تكن راسخة في أذهانكم ملتحمة مع أرواحكم ودمائكم، آخذة عليكم ألبابكم وأفكاركم، فإنكم لا تقدرون أن تحركوا ساكناً بمجرد أقوالكم، والحقيقة أن الإنسان إذا كان قلبه مربوطاً بغايته، وفكره متطلعاً إليها، فإنه لا يحتاج إلى تحريض أو دفع...، واسمحوا أن أقول لكم: إنكم إذا خطوتم على طريق هذه الدعوة بعاطفة أبرد من تلك العاطفة القلبية التي تجدونها في قلوبكم نحو أزواجكم وأبنائكم وأمهاتكم فإنكم لابد وأن تبوؤوا بالفشل الذريع" .

وأقول لك أخي الحبيب: لابد أن تكون رؤيتك لهدفك أو غايتك واضحة أمام عينيك وتجرى منك مجرى الدم في العروق، وتكون رؤيتك هذه تشغلك في كل وقت وحين، وتتصدر قائمة إهتماماتك وشئونك الحياتية لكي تصل إلى غايتك المنشودة، فما بالك لو كانت غايتك هو الله عز وجل...، فعليك بتحديد غايتك ولا تتكاسل ولاتسوف ولاتجعل الله أهون الناظرين إليك ولا تجعل غيرها يتخطاها ويشغل بالك أكثر منها، فإن النفس إذا رسمت طريق ما أو حددت غاية ما سوف تسلك له كل الطرق، وتفرض الفروض، وتبحث عن جميع الوسائل، وتستخدم كل الإمكانيات للوصول إلى هذا الهدف، ومن هنا فعليك بترتيب أولوياتك (الأهم فالمهم)، والقيام ببعض الخطوات الإيجابية لكي تتضح لك الرؤية..

وليكن شعارنا دائماً مهما كانت الظروف ومهما كانت النتائج شعار المصطفى صلى الله عليه وسلم

(لا تحزن إن الله معنا).

أمير القلوب

09/03/2008

إعتذار وشكر وعتاب

أولاً: أود أن أعتذر إلى كل من تواصل معي وتابع المدونة ولم أتمكن من التواصل معه أو متابعة تعليقاته والرد عليها وأعتذر أيضاً عن هذا الإنقطاع ولكن كان هذا لظروف خارجه عن إرادتي .
ثانيا: كان من الواجب أن أتقدم بالشكر والعرفان والإمتنان إلى كل أخ أو أخت تواصلوا معي عبر بريدي الإليكتروني وكانوا دائما ً في سؤال عني وعن سبب غيابي وإنقطاعي عن التدوين الفترة الماضية وهؤلاء لهم كل التقدير والإحترام.
ثالثاً: لي عتاب على من كان دائماً في متابعة للمدونة ولم يكلف نفسه بالسؤال عن أخيه وعن سبب غيابه.
حياكم الله جميعاً
ودمتم بألف خير
أمير القلوب

04/02/2008

خصال الخير

قال ابن لقمان لأبيه: ياأبت أى الخصال من الإنسان خير؟
قال: الدين
قال: فإذا كانت اثنتين؟
قال: الدين والمال
قال: فإذا كانت ثلاثة؟
قال: الدين و المال والحياء
قال: فإذا كانت أربعاً؟
قال: الدين والمال والحياء وحسن الخلق
قال: فإذا كانت خمساً؟
قال: الدين والمال والحياء وحسن الخلق والسخاء
قال: فإذا كانت ستاً؟
قال: يابني إذا إجتمعت فيه الخمس خصال فهو تقي
والله ولي من كان من الشيطان برئ.
أمير القلوب