١٥‏/١٢‏/٢٠٠٧

حماس...بقية مجد عزنا



في الذكرى العشرون لإنطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس وددت أن أدون لها بعض الأسطر والكلمات التي نعبر فيها عن مشاعرنا نحو هذه الحركة العملاقة، التي ومازالت تقف في وجه الظلم والعدوان الصهيوني.، والتي حازت على ثقة الشعب الفلسطيني ونجحت في الإنتخابات التشريعية وحصدت المركز الأول مما أهلها إلى تشكيل الحكومة الفلسطينية مما أثار غضب الدنيا من حولها وخاصة العدو الصهيوني وأتباعه الخونة من حركة فتح.، وبدأت حماس في مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية.، وبفضل الله نجحت في التصدي لها والقضاء عليها في قطاع غزة مما زاد في غضب المتآمرين عليها فتم فرض حصار ظالم على القطاع من قبل العدو الصهيوني وبمساعدة ومباركة الخائنين في السلطة الفلسطينية والخونة من الحكام العرب.، هذه الحركة التي وبفضل الله أزاقت العدو الصهيوني ويلات القتال والمقاومة الشرسة على يد أبطالها الأشاوس كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.، هؤلاء الأبطال الذين سطروا ويسطرون بدمائهم في كل يوم بل وفي كل دقيقة مجد هذه الأمة وصمودها.،ويقدمون الشهيد تلو الشهيد وكان على رأسهم الشهيد الشيخ المجاهد: أحمد ياسين الذي هز كيان العدو الصهيوني رغم أنه كان أسير كرسيه المتحرك.، وأسد حماس الشهيد الدكتور: عبد العزيز الرنتيسي.، نعم هذه هي حماس وأبعث بتهنئة لقادة حماس ولكل فرد فيها بمناسبة الذكرى العشرون وبمناسبة عيد الأضحى المبارك:
كل عام وأنتم بألف ألف خير
كل عام وحماس هي الخير
كل عام وجند القسام في خير


وأقول لقادة حماس ولكل فرد فيها
ولكل فرد غيور.. حر.. مجاهد.. مرابط في أرض فلسطين
ولجميع أهلنا المرابطين وخاصة في غزة الأبيه
والله قلوبنا تهفو إليكم
والله أرواحنا تشتاق لكم
والله عيوننا متجهة نحوكم

أنتم أمل هذه الأمة
أنتم فخر هذه الأمة
أنتم عز هذه الأمة
أنتم مجد هذه الأمة
أنتم كرامتنا، أنتم قدوتنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنتم قادتنا، أنتم الهواء الذي ينعش صدورنا
أنت الدماء التي تجري في عروقنا، أنتم الضياء الذي ينير الطريق لنا
والله...والله...
أنتم بقية مجد عزنا..
فاصبرو وصابروا ورابطوا.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
(200) سورة آل عمران.
{فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} (35) سورة محمد.
أمير القلوب

١٢‏/١٢‏/٢٠٠٧

وتواصوا بالحق 3


هذه سلسلة أحاول أن أبين فيها بعض المعاني والنصائح التى قد نكون غفلنا عنها بعض الوقت
من باب وذكر..

لقول الله تعالى{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}

(55) سورة الذاريات

ونريد أن نكون ممن يتواصوا بالحق ويتواصوا بالصبر.

إن المؤمن المراقب لله تعالى في كافة أعماله تقل أخطاؤه لا محاله، وقد تزل قدمه فيأتي بعمل لا ينبغي صدوره عنه فيذكر الله فيرى مبلغ خطيئته فيقلع عنها وهو بادي الألم عميق الحسرة، فالمؤمن قد يخطئ وأن الله لا يكلف أحداً بالعصمة إنما كلف المؤمن إذا أخطأ أن يتوب إلى رشده، وإذا زلقت قدمه فكبا أن ينهض من كبوته وأن يزيح ما علق به من إثم بالإستغفار، ثم يستأنف طريقه إلى غايته المنشودة، ولهذا المخطئ عذر على خطيئته فلابد أن يحرص على طلب المغفرة المؤدي إلى لون من محاسبة النفس ومراقبة الله التى تحيي موت الضمير في الإنسان.

أمير القلوب

٠٦‏/١٢‏/٢٠٠٧

الإخوان بين عيون النظام وعيون الشعب


من الواضح جداً أن النظام المصري الديموقراطي العادل الذي يعمل ليلاً ونهاراً على حفظ الأمن والأمان في البلاد، والقضاء على الفساد والمفسدين في الدولة، والذي يوفر لكل طبقات الشعب بلا إستثناء حياة طيبة كريمة في جو من الديموقراطية والحرية والرفاهية والرخاء، ويعمل جاهداً من أجل مصلحة الوطن والمواطنين، من الواضح أنه ينظر للإخوان على أنهم هم الذين يهددون أمن البلاد،ويشيعون الفساد في الأرض، ويعملون جاهدين على تضييق الحريات وهدر الكرامات وعلى تدمير مستوى النماء والرخاء والرفاهية والديموقراطية الذي نعيش فيه، ويعملون ضد مصلحة الوطن، أي أنهم هم الفئة الضالة المضلة.،
بينما ينظر الشعب للإخوان على أنهم هم من يحفظون الأمن في البلاد، ويحاربون الفساد والمفسدين في الدولة، ويحاولون توفير حياة طيبة كريمة للمواطنين في ظل جو من الحرية والديموقراطية، ويعملون من أجل مصلحة هذا الوطن وبدون إنتظار الأجر أو المقابل من أحد، بل ولا يطول العقاب غيرهم.
وأنا أتسائل أي العيون أصدق..؟وأي الكلام أقرب للحقيقة..؟ ودعنا نتسائل ما الذي يجعل مجموعة من رجال أعمال شرفاء كأمثال المهندس /خيرت الشاطر الإصلاحي والنائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين، والحاج/حسن مالك، وأمثال العالم الجيولوجي الدكتور/ خالد عودة،والأطباء وأساتذة الجامعات أمثال الدكتور/ عصام عبد المحسن، والدكتور/عصام حشيش، والدكتور/محمد على بشر، والدكتور/أمير بسام، والدكتور/ ضياء الدين فرحات، والدكتور/محمد بليغ، والمهندسون أمثال المهندس/أيمن عبد الغني، والمهندس/أحمد النحاس، والمهندس/ممدوح الحسيني، والمهندس/ سعيد سعد علي عبده، وغيرهم الكثيرون الذين هم من خيرة وصفوة هذا المجتمع، سواء كان على المستوى العلمي أو الثقافي أو الأخلاقي أو المادي وبعد أن وصلوا إلى مستوى من العيش ما يجعلهم يضمنون لهم ولأبنائهم حياة رغدة منعمة طيبة.، وأنا هنا أتسائل ما الذي يجعل هؤلاء وغيرهم الكثيرون على نفس المستوى ينتمون إلى جماعة محظور نشاطها من قبل النظام الحاكم ويطارد ويعتقل أفرادها وتلفق لهم القضايا ويحالون للمحاكم العسكرية وتصادر وتنهب أموالهم وممتلكاتهم.، ما الذي يجعلهم يضحون بكل غالٍ ونفيس لديهم ..؟، وما الذي يجعلهم يتحملون ألم الفراق عن أهليهم وأحبابهم..؟، ناهيك عن سلب حريتهم وغيابهم خلف قضبان السجون والمعتقلات، لابد من وجود هدف أو غاية ما وراء ذلك،لأنه من الطبيعي جداً ألا أخاطر بكل ما أملك إلا إذا كان أمام عيني هدف ما.، وأنا هنا بصدد البحث والتفكير لعلي أستوضح الرؤية وأفهم المقصد، ودعوني أطرح بعض الأهداف التي من الممكن أن تجول في خاطرنا: إن كانوا يريدون حُكماً أو منصباً أو جاهاً لأهلتهم إليه مكانتهم العلمية والثقافية ونحن نعرف جيداً أن رئيس الوزراء كان زميلاً لأحدهم، وإن كانوا يريدون منفعةً مادية لوصلوا إليها من أقرب الطرق سواء كان تجارة مخدرات أو سلاح أو من الممكن بالإنضمام للحزب الوطني، وحتما كانوا سيصلون إلى مايريدون من أقرب الطرق وأيسرها وبدون هذا الجهد والعناء.
وأنا لا أجد ما يحملهم على هذا إلا أنهم أصحاب رؤية إصلاحية وهدف سامي، وهم لا يخفون ولا ينكرون رؤيتهم وفكرتهم، ولقد قالها وصرح بها النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين المهندس/خيرت الشاطر وهذا هو نص حديثه بالحرف قال:(نحن لا نخفي ولا ننكر ولا نتنصل من هويتنا الإسلامية، نحن أصحاب مشروع إسلامي مشروع لنهضة مصر على أساس المرجعية الإسلامية، و دي عقيدتنا و دي قناعتنا و ده منهجنا)، وأنا أعتقد أن الجماعة قد كشفت عن كل ما في جعبتها وعن رؤيتها لكل جوانب الحياة، في الصيغة المبدئية للحزب التي طرحوها للمداولة، حتى في الجوانب التي سيوجه لهم النقد فيها أو في الجوانب التي ليست مطروحة للتفسير أصلاً ، ولكن كان مبدأ الرؤية الواضحة والثوابت التي لا تمس وليس عليها مراجعات.
وأعتقد أن من الواجب على كل فرد في هذا الوطن أن يدعم ويساند كل صوت حق ويشارك برأيه في كل فكرة وكل منهج يعمل على نهضة مصر ونشر الحرية والعدل، وتحقيق الديموقراطية.
أمير القلوب

٢٣‏/١١‏/٢٠٠٧

أبا يوسف ماذا دهاك..؟ قصة قصيرة

عاشا ونشئا في بلد تحت الإحتلال تربا في بيوت المقاومين والشهداء وكانت اللحظة التي يحلم كل منهما في بناء أسرة وكانت رغبته هو بعد أن تخرج من كلية الهندسة وعمل مع المقاومة أن يجد فتاة تحمل نفس الطموحات وتعيش نفس الظروف، وكانت رغبتها هي ليست كأي فتاة تريد زوج فقط ولكن كانت تحلم بما كان يحلم به هو ، وعلى هذا كان اللقاء بعد أن رشحها له أباه وكانت المفاجئة توافق في الرؤى والأحلام وطبيعة التفكير، ثم كان الزواج سريعاً وعاشا حياة طيبة سعيدة ورزقهما الله بطفلهما الأول محمد وبعد فترة رزقا بطفل آخر أصر عندها الزوج أن يسميه يوسف، كانا في شدة السعادة بحياتهما التى منحهما الله إياها وكان أبو يوسف لايغيب عن البيت إلا في فترة العمل فقط، وفي يوم وهم جالسين لتناول العشاء إذ بالأخبار تؤكد إختراق جيش العدو منطقة من المناطق التى كانت تخضع تحت سيطرة المقاومة جن جنونهما و أخذ أبو يوسف ليتأكد من الخبر ثم جاءه من يخبره أنه رشح ليكون أحد المشاركين في صد قوات العدو، فرح أبو يوسف فرحاً شديداً رغم أنها لم تكن تلك المرة الأولى التي يشارك فيها في مثل هذه العمليات، بدأ في تجهيز نفسه لبس اللباس العسكري وقبل طفليه ثم جلس إلى زوجته وبدأ يتذكرا سوياً لحظات السعادة التى مرت بهما ثم قال لها وهو يودعها:لقد تمنيت دائماً أن يرزقني الله زوجة مثلك ..،كم أتمنى أن تكوني معي في الجنة، عليكي برعاية الأولاد فهم هبة الله لنا وربيهم على ما ربانا عليه آبائنا ليكونوا مثلنا وليكونوا قدوة لغيرهم وليحملوا الراية من بعدنا ثم ختم وقال: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه كانت الدموع قد إنهمرت من عينها فهي لم تسمع منه هذا الكلام من قبل في مثل هذه الأوقات قالت له بصوت حنون :أبا يوسف ماذا دهاك..؟ أبا يوسف لماذا هذه الكلمات..؟ لم يجبها وأنطلق..، ظلت بعدها في ترديد الدعاء أن يحفظه الله ويرده سالماً لهم.، مر يوم.. يومان.. ثلاثة أيام..لم يتصل أو تصل أخبار عنه سوى أن المقاومة في مواجهات شرسة مع قوات العدو وفي اليوم التالى بدأت المقاومة في تحقيق تقدم على قوات العدو، وفي كل يوم يمر يزيد الشوق ويزيد الحنين ويزيد الخوف أيضاً، وبعد مرور ما يقرب من عشرة أيام جاء خبر أن المقاومة قد نجحت في التصدى لقوات العدو وبدأت في الإنسحاب، كانت مشاعرها مختلطة بين الفرح بالنصر والخوف على زوجها.، ولكن بدأت تدعوا الله أن يكمل فرحتها ويرد لها زوجها سالماً.، كانت تنتظر بين دقيقة وأخرى أن يدق الباب ويصل الحبيب..، وبعد دقائق إذا بالباب يدق أسرعت نحو الباب... فتحته.......... إذا بزميل زوجها الذى كان معه في نفس المهمة أمامها...........أنقبض قلبها.. وقبل أن تسأله: أين أبا يوسف.. إذ به يقول لها:إصبري وأحتسبي زوجك عند ربك لقد إختاره الله من بيننا ليكون مع النبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقاً،كتمت صرختها في جوفها نظرت إلى طفليها بدأت تفقد سيطرتها على أعصابها قالت:أبا يوسف أين أنت..؟ أبا يوسف إلى من تتركنا..؟، بدأت تسترجع كلماته الحنونة وتتأمل آخر ما قاله لها ثم إسترجعت وقالت: والله لن يضيعنا من إستودعتنا إياه.
أمير القلوب

٠٩‏/١١‏/٢٠٠٧

عفواً... لقد نفذ رصيدكم



لم أجد كلمة تعبر عن خيبة الحزن الوطني أقصد.. (الحزب الوطني).، وأعضاءة السادة الهليبة.، أكثر من هذه الكلمات التى تسمعها عند نفاذ رصيد تليفونك المحمول..
كذلك كان المؤتمر التاسع للحزب الوطني وكيف دلل على تجاهل الشعب بكل فئاته لهذا المؤتمر.، وعدم متابعته حتى من قبل بعض الكتاب والصحفيين الذين سئموا من الكلام والبيانات والتصريحات التي حفظوها عن ظهر قلب.، وكأن لسان حالهم يقول للحزب تعبيراً عن سخط الناس وإستيائهم منه : عفواً لقد نفذ رصيدكم.، هذا رغم كل هذه التغطية المكثفة التى شهدها المؤتمر من وسائل الإعلام الحكومية والخاصة الموالية للحكومة.، فضلاً عن الطريقة اللبقة والسياسة الهادئة التى يتبعها الوريث المنتظر في خطاباته وكلماته.
ولكن كان من الضروري أن أعلق على بعض المظاهر التي رأيتها بعيني ولم أسمعها من أحد ومنها التغطية المكثفة التي بثتها قناة المحور الفضائية والحق الحصري لها في إعطاء تأشيرة الدخول للمؤتمر والتي لم تأخذ أي قناة أخرى شئ من هذه الحقوق.، وأيضاً النفقات التي ينفقها الحزب على أعضاءه حيث تم إستقبالهم في الفنادق التابعة للجيش والشرطة ومنها دار الدفاع الجوي بشارع النزهة بمصر الجديدة حيث تواجد ما لا يقل عن سبعة أو ثمانية أتوبيسات رحلات خاصة تابعة لمحافظتي الإسماعيلية وبورسعيد فعلى حساب من هذه النفقات..؟
أما الغريب الذي أدهشني فعلاً الأسلوب السياسي الهادئ الذي تحدث به الوريث المنتظر وطريقته اللبقة والتلقائية التى ألقى بها خطاباته..(من المؤكد أنهم حرصوا على أن يكون على المستوى المطلوب قبل بدء عملية التوريث).، ولكن مالا كنت أتوقعه أن بعض أعضاء الحزب نفسه قد ملوا وسئموا من هذه السياسات والتصريحات والوعود البراقة التي لا ينفذ منها شئ على الإطلاق وهذه بشرى أولية أن أول من سيكون ضدهم هم منهم بإذن الله.
أمير القلوب